البهوتي
424
كشاف القناع
( يجب على غيره مع بقائه ) أي ما وجب أو يجب ( عليه ) أي على الغير . وهو ثابت بإجماع . وسنده : قوله تعالى : * ( ولمن جاء به حمل بعير ، وأنا به زعيم ) * ‹ ع 1 › قال ابن عباس : الزعيم : الكفيل وقوله ( ص ) : الزعيم غارم ، رواه أبو داود والترمذي وحسنه . ( غير ضمان مسلم ) أو كافر ( جزيته ) فلا يصح ، ولو بعد الحول . لأنها إذا أخذت من الضامن فات الصغار المضمون عنه . ( و ) غير ( كفالته ) أي كفالة مسلم وكذا كفالة كافر . ( من هي ) أي الجزية ( عليه ) فلا تصح الكفالة ولو بعد الحول ، لفوات الصغار إذا استوفيت من الكفيل ( فلا يصح ) أي الضمان ولا الكفالة ( فيهما ) أي في جزية وجبت ولا جزية ستجب كما تقدم . ( ويصح ) الضمان ( بلفظ ) أنا ( ضمين وكفيل ، وقبيل ، وحميل ، وصبير ، وزعيم ) بما عليه . يقال : قبل به ، بكسر الباء . فهو قبيل ، وحمل به حمالة فهو حميل . وزعم به يزعم - بالضم - زعما . وصبر يصبر - بالضم - صبرا . وصبارة : بمعنى واحد . وهو معنى كفيل . ( و ) يصح الضمان أيضا بلفظ ( ضمنت دينك أو تحملته ، وضمنت إيصاله ، أو هو ) أي دينك ( علي ونحوه ) من كل ما يؤدي معنى التزامه ما عليه . ( فإن قال ) شخص ( أنا أؤدي ) ما عليه ( أو ) أنا ( أحضر ) ما عليه ( لم يصر ضامنا ) بذلك ، لأنه وعد ، وليس بالتزام . ( وقال الشيخ : قياس المذهب يصح ) الضمان ( بكل لفظ فهم منه الضمان عرفا . مثل ) قوله : ( زوجه ، وأنا أؤدي الصداق ، أو ) قوله : ( بعه وأنا أعطيك الثمن ، أو ) قوله : ( اتركه ولا تطالبه ، وأنا أعطيك ) ما عليه ( ونحو ذلك ) مما يؤدي هذا لمعنى . لأن الشرع لم يحد ذلك بحد . فرجع إلى العرف ، كالحرز والقبض . ( وإن ضمن ) إنسان ( وهو ) أي الضامن ( مريض مرضا غير مخوف ) كصداع وحمى يسيرين . ولو صار مخرفا ومات به ، ( أو ) وهو مريض مرضا ( مخوفا ولم يتصل به الموت . ف ) - هو ( كالصحيح ) كسائر تبرعاته . وإن كان الضامن وقت الضمان مريضا مرض الموت المخوف . حسب ما ضمنه من ثلثه لأنه تبرع . فهو كسائر تبرعاته